إن بناء الشخصية المتوازنة القادرة على التعامــل مع التحديــات  صار هدفـــاً أساسياً للتربيــة . ولقد انطلقت مناهج التعليم الحديثة من هذا  المفهوم الجديد للتربية ، فكان أساسها ومنطلقها المتعلم . تثمن آراءه ، وتحترم قدراتـه ، وتقــدر مشاعره ، وتلبي رغباتــه وتراعي ميولـه . وتربيـة من هــذا النوع تجعل من التعليم معاناة ، ولكنها معاناة ممتعة . يكتشف المتعلـم من خلاهــا محيط بيئتـه بنفسـه ، وبرضاً كامل منـه . وبذلك  يتحقق مفهـوم " التعليم المستمر " الذي أصبح الآن أحد أهم ركائز التربيـة الحديثــة . أما اكتساب المعرفـــة المجردة فيصيح أمراً عرضياً  وحتمياً ، لا هدفاً بحد ذاته ,.وبهذا يصبح المتعــلم مركزاً للعملية التعليمية ، ويصبح دور المعلم إرشادياً فقط ، لا مصدراً رئيسياً لمعرفة الطالب كما كان في السابق .

   المعلم الذي نريد  :   ونحن والمختبر معاً ، ومعلم العلوم .. والمستجدات المعاصرة  ، ومعلم العلوم بين حتمية التفكير ... وضرورة التغيير ، ومعلم العلوم ... وثقافة التغيير ، هـي شعارات الملتقيات التربوية لقسم العلوم والتي أثرت معارف ومهارات معلمي العلوم باستخــدام أساليب إشرافية حديثة ومتجددة ، وأبرزت التجارب والبرامج التربويــــة المنفذة فــي المدارس . وبثت روح التنافس والتفاعــــل الايجابي بين معلمـي العلوم  وشجعتهم على تقديم أوراق عمـل متميزة ، وقدمت المستجدات المعاصرة في تدريس العلوم .